REVIEWS

نادين الخالِدي والتراث العراقي

2.06K

عام 2002، حصلت العراقية نادين الخالِدي على فرصة اللجوء إلى السويد مع تسعة آلاف معظمهم من العراق وكوسوفو والصومال. عام 2015، غنّت نادين الخالدي مع فرقتها “طرب باند” للسويد في يومها الوطني 6 يونيو، في مقر السفارة السويدية في القاهرة. للخالدي تجربة لافتة في الحياة: طفلة بين حربي الخليج الأولى والثانية، مراهقة في مصر، ثم شابة في عراق ما قبل الحرب الأميركية عليها.

بحقيبة وضعت فيها بعض الملابس وطبقاً قديماً ورثته عن جدها، الذي بدوره ورثه عن أبيه، وصلت نادين إلى السويد، وقضت نحو عام في غوتنبرغ في أحد منازل اللاجئين. وفي العام التالي انتقلت إلى الجنوب، إلى مالمو حيث عاشت لاجئة عشرينية. عملت في مطعم للوجبات السريعة وتعلمت السويدية، وبالمصادفة سكنت في منزل تملكه مغنية أوبرا معتزلة، وأصبحتا صديقتين.

استكملت نادين دراسة الموسيقى وتعلمت العزف على الغيتار. غنت في مطاعم كبرى بالعربية والإنغليزية، وعملت في الإذاعة السويدية. قدمت برنامجاً من إعدادها عن الموسيقى الفولكلورية والعالمية، وبما أنّ البرنامج يستلزم بحثاً، استفادت نادين كثيراً ووسعت أفقها في ما يتعلق بالموسيقى الفلكلورية، كما تعرفت إلى موسيقيين سويديين مهتمين بالفولكلور السويدي.

تعرفت بداية إلى غابرييل هيرمانسون، موسيقي سويدي يعزف الروك، الروك والبروغريسيف روك ، كما الموسيقى الفولكلورية السويدية وإلى فيليب رونسون و رومين كوتاما و فيرهات دينيزفورس ، الذين لم تكن الموسيقى الشرقية على قائمة اهتماماتهم، إلى أن التقوا نادين الآتية من الشرق بموسيقاها وفولكلورها، وبدأوا جميعهم مرحلة من التجريب ومزج الموسيقى، البوب والفلكلور والشرقي ، قبل أن يكوّنوا عام 2010 فرقة TARABBAND.

تعرّف “طرب باند” عن نفسها كموسيقى عربية من السويد. وكانت أغنيتها “بغداد جوبي” واحدة من الأغاني التي حققت انتشاراً واسعاً على قناتي Youtube وSoundcloud. والـ”جوبي” هي رقصة شعبية عراقية تعادل الدبكة الشامية في العراق، إيقاعها بسيط، وقد أخذته الفرقة إيقاعاً للأغنية، بتوزيع اشترك فيه أعضاء الفرقة الخمسة، وكلمات الأغنية من وحي بغداد والعراق والجوبي نفسه.

اعتادت نادين الكتابة والغناء بالإنغليزية قبل أن تلتقي غابرييل هيرمانسون، ولكنها لاحقاً بدأت تكتب وتغني بالعربية، في حين بدأ هو بتعلم العزف على آلة العود. تعلّمت نادين العزف على آلة الساز وبدأ مشروعهما يتخذ شكلاً واضحاً. كتبت الأغاني ولحّنتها الفرقة وقامت بتوزيعها، ثم جرى اختيار 10 أغنيات كوّنت ألبوم “يا سيدي” الذي صدر عام 2013. تنتظر الفرقة اليوم الانتهاء من تسجيل ألبومها الجديد الذي سيصدر هذه السنة.

X