REVIEWS

مسار للمزيكا إجباري

4.16K

منذ انطلاقته في الاسكندريّة عام ۲۰۰٥ على يد، أيمن مسعود، هاني الدقاق، أحمد حافظ ، تامر عطا الله و انضمام محمود صيام وحتى اليوم، اتّجه فريق مسار إجباري نحو تثبيت اسمه على خارطة الفرق الموسيقيّة المصريّة ذات السويّة الإنتاجيّة الاحترافيّة حتى أصبح على القمة.

العنوان يعبر عن حال جيل بأكمله، فـ دائما ما كان يُملي علينا ما نفعله او نقوله او نلبسه في بعض الأحيان وكأن مسارُنا إجباري، فأصبحت الفرقة تعكس هذه الحالة من خلال كلماتها وموسيقاها التي لا تستطيع إدراجها تحت نوع او مسمى بعينه، فهي ليست غربية و ليست شرقية أيضا، هي شئ بين ذلك او النوعين، فـ في أغنية واحدة يأخذك اللحن الغربي و في لحظة يُرجعك إلى لحن شرقي، والجميل أن هذا يُرضي جميع المستمعين.

السمة المميزة الأولى لأعمال مسار إجباري هي انفتاح الفريق على العديد من الأسماء الشابة في كتابة كلمات أغانيهم.
أما السمة الثانية، فهي التحول في النوعيّة الموسيقية والسويّة الإنتاجيّة. إذ قام فريق مسار إجباري بإنتاج أغلب البوماته بنفسه، و دائما ما تجد فيها تغير في الشكل الموسيقي و لكن من حيث الكلمات والموضوعات تدور دائما حول موضوعين رئيسيين الأولى سنسمّيها أغنيات التفاؤل، ونقصد بها الأغاني الداعية للقيم الإيجابية بالعموم (التفاؤل، عدم الاستسلام لليأس). أما الموضوع الثاني فيندرج تحتها الأغاني العاطفيّة بالمعنى التقليدي للمصطلح.

في أغاني مسار إجباري حالة غريبة تجعلك تنسجم بين خليط متوازن من نغمات الروك و إيقاعات الشرقي، و هذه الأغنية أكبر مثال:

“و انا مطحون ما بين هجرك و بين شوقي ما بين البعد و عشق بيجري فى عروقي”
في هذه الأغنية الفرقة تفرد مساحة كبيرة نسبياً لآلة الناي البعيدة نظرياً عن آلات الروك التقليدية، ولكن على الرغم من هذا البعد فإن أداء الناي كان مُلفت، وكذلك التوزيع المتوازن للأغنية، أدّى إلى إدغام صوت الناي بسهولة ضمن الجمل الموسيقية، ونستطيع أن نتلمس ذلك بوضوح في الدقيقة الأخيرة. حيث يبدو أن تأجيل الجمل الموسيقية القوية لنهاية الأغنية سمة مميزة للعمل ككل.
ومن جهة أخرى يذكرنا توزيع النصف الثاني بتوزيع أعمال سابقة للفرقة مثل مرسال لحبيبتي مثلاً، ولكن الفرق الحاسم يتجلّى في نوعية الكلمات.

بدون مصدر إلهام ستكون مشوش، لذلك نجد أن لكل الفرق الموسيقية شخص أو فرقة أخرى يستمدوا الإلهام منها، في مسار إجباري يجدون في أشعار و كلمات سيد مكاوى، صلاح جاهين و سيد درويش الوحي الكافي لصناعة أغانيهم. نجد أيضا محاولة منهم في إحياء بعض أغاني هؤلاء الشعراء التي طالما علقت في أذهان الجمهور مثل:
أنا هويت

ماتفوتنيش أنا وحدي

غمض عينيك

منذ أشهر قليلة و بعد مرور ثلاث سنوات منذ إصدار ألبومهم الأخير تقع وتقوم، عاد فريق مسار إجباري بألبومهم الجديد “الألبوم”. الإصدار الطويل الجديد هو الثالث للفريق الذي بدأ مسيرته قبل أكثر من عشرة أعوام. تم إتاحة أغنيات الألبوم على أغلب منصات الإستماع الإلكتروني ثم بعد أيام قليلة تم إصدار ۱۰ فيديوهات مصورة لجميع أغاني الألبوم على قناة الفريق علي يوتيوب.
ومنذ إصداره تقوم الفرقة بإحياء الكثير من الحفلات سواء داخل مصر أو خارجها، و يستعدون حاليا لحفل بساقية الصاوي يوم ۲ مارس.

CNL Music
X