REVIEWS

“لا بومب” تفجيرات الراحل الكبير

4.02K

“الراحل الكبير”  فرقة مؤلفة من تخت شرقي و مؤديين، هي تتلبس تماماً أجواء الغناء في بدايات القرن العشرين وحتى التاسع عشر. لهم الكثير من الأغاني ذات الطابع الخاص بـ كلاماً ولحناً منسوجا بروح جماعية من أعضاء الفرقة كاملة. تأسست فرقة “الراحل الكبير” في مطلع عام ۲۰۱۳، وهي تجمع المؤلف الموسيقي خالد صبيح مع المغنيين المنفردين ساندي شمعون ونعيم الأسمر، وعازف العود عماد حشيشو، وعازف البزق عبد قبيسي، وعازف الإيقاعات علي الحوت.

إسم الفريق يعني لأعضائه التراث بـ موسيقاه و فكرته الثقافية و السياسية، بدأوا العمل على مشروعهم الموسيقي بإحياء التراث القديم والموسيقى الكلاسيكية سواء على الطريقة التقليدية أم بتوزيع جديد، و لكن بعد فترة من تأسيس الفرقة شعروا بضرورة البحث عن الجديد لأنه في النهاية يعبر عنهم، فـ مع تراكم التجربة كان الحل بضرورة الإحساس بأنهم خرجوا من التراث و بأن هذا العصر انتهى بالنسبة لهم وهذا ما ساعدهم على تقديم اللون الخاص بهم، و لكن إذا نظرنا إلى أغانيهم لن نجد محو للتراث بالكامل، بل ما هي إلا مزج بين موسيقاه و بين أحداث الحاضر. و منذ هذا الوقت بات الهدف من فرقة “الراحل الكبير” التجريب في مساحات موسيقية و كلامية جديدة لا يمكن أن تنفصل عن المخزون الموسيقي العربي الراسخ لدى أفراد الفرقة سماعاً و دراسة، و لكنها لا تقف عن أساليبه وقواعده على الإطلاق.

 

 

بدأت الفرقة عروضها في بيروت في صيف عام ۲۰۱۳، بعد أشهر قليلة على تأسيسها، و لاقت العروض الأولى في مسرح مترو المدينة إقبالاً كبيراً دفع إلى تمديد العروض مرات عدّة. و في أغسطس عام ۲۰۱٤أطلقت الفرقة عروضاً بعنوان “لابومب” كان الحاضر الأكبر فيها الأغاني السياسية والاجتماعية التي تنتقد الواقع العربي القائم، بين الاستبداد السياسي والتشدّد الديني، وحالة الهستيريا التي تعيشها بلدان المنطقة، والهذيان السياسي والفنّي والثقافي.


و عن “لابومب”
يقول خالد صبيح: نتحدث عن واقعنا. في النصف الأول من القرن الماضي عبّر عبد الوهاب عن القاهرة في ذاك الزمن. في واقعنا الراهن ليس طبيعياً أن نغني للحب وللفرح فقط. حديثنا اليومي هو الانفجارات، الإرهاب، الأنظمة والتطرف الذي أنشأته، والحرب التي تسود عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج. ومع ذلك يتضمن عرض “لابومب” أغنيات عاطفية. يضم العرض ۱٥ أغنية، الجزء الأكبر منها يعبر عن العنف الذي نعيشه. الإنفجارات في لبنان، والتعامل السهل للناس مع مسألة الموت. البراميل التي تبيد الناس في سوريا والإعلام الذي يقزّم الخبر عنها. والتعامل الاستخفافي مع اكتشاف علاج للسيدا في مصر. غنينا لظاهرة العصر أبو بكر البغدادي الخليفة إبراهيم القرشي الحسيني. البغدادي ليس وحيداً هناك فكر من هذا النمط مستعد للقتل، للتصريح وللمنع باسم الله والرحمة والإسلام والدين.

 

CNL Music
X