REVIEWS

أيلول | موسيقى أردنية بديلة

3.18KViews

الجيل الأول بعد  الحرب العالمية الثانية أنتج موسيقى الروك، الإنتاج دة خلق مساحة لثقافة حرة مضادة للحرب و الحدود عالمياً. بعد الربيع العربي ظهرت فرق موسيقية كثيرة بتعبر عن المرحلة، و توفرت مساحة للشباب لرفض الوضع الراهن. فرقة “أيلول” تُعتبر واحدة من التجارب دي.

بداية فرقة “أيلول” كانت في جامعة “العلوم والتكنولوجيا” في مدينة إربد، حيث الموسيقى هى الشئ الوحيد اللي جمع أعضاء الفرقة بالرغم من اختلاف مجالات دراستهم.
ويتكون الفريق من ستة أعضاء، وهم رعد الطبري (جيتار ومغني)، منيف الزغول (جيتار ومغني)، معن مهيدات (كيبورد)، يسر الزعبي( كمان)، عبد الفتاح تراوي (باص جيتار)، حيّان الجقّة (درامز).

“أيلول” ملهاش وجه موسيقي واحد أو محدد، لأن كل الأعضاء عندهم خلفية  لأنماط موسيقية كثيرة ما بين الموسيقى الكلاسيكية الغربية، الروك، الميتال، البلوز والموسيقى الشرقية العربية. خلال 6 أعوام من عمر الفرقة أنتجت “أيلول” عدد من الأعمال الغنائية مكوّنة قاعدة شعبية من المتابعين الشباب.
إحدى ميزات فرقة “أيلول” هي كلمات أغانيهم الخاصة اللي تستمد محتواها من قضايا المجتمع الأردني بشكل خاص، والمجتمعات العربية بشكل عام. قضية جرائم الشرف مثلاً، تناولتها الفرقة في أغنية “بحر ميت”، كما تطرّقت في أغنية “يوم” لمسألة الحلم بالحريّة المطلقة ونقد فكرة الانتماء للقطيع والمنظومة التي تسيّرنا كلنا من غير ما نعرف السبب. بجانب موسيقى أيلول و اللي تُعتبر مزج بين المقامات العربية الغنائية المختلفة والألحان التراثية التقليدية بنمط وقالب محدّث جديد أقرب إلى التصور والخيال السينمائي ومرتبط بكلمات تحاكي الواقع المجتمعي المعاش للفرد العربي أينما تواجد.

السياسة لم تغب عن أعمال “أيلول”، لأن بحسب رؤيتهم “لا مهرب من السياسة”. فـ كل أغانيهم تُعبر عن موضوعات تخص الصراعات و المشاكل في الوطن العربي من ثورات و إستعمار. و دة اللي ركزوا عليه في أخر أعمالهم و هو ألبوم “سلم عالغور” اللي شوفنا فيه تعاون الفرقة مع “محمد عبد الله” عضو فرقة “المربع” في أغنية “موج”.

 

فرقة “أيلول” و غيرها من الفرق الموسيقية هم أكبر دليل على أن المشهد الموسيقي العربي في توسع دائم.

X