FEATURES

عيد ميلاد منير الـ66 | أسطورة ملك لا تعرف فصل النهاية

20.6K

لو وقفت الساعات، صوتي اكيد اعلى … يحتفل اليوم محمد منير بعيد ميلاده الـ٦٦ بمسيرة فنية مستمرة منذ ٤٣ عامًا، توج فيها ملك على عرش الغناء المصري في تجربة فريدة لشاب ارتحل من أقصى الجنوب إلى القاهرة وأراد الغناء وأراد النجاح، وأراد الشهرة والنجومية. وحصل عليها كلها. يمكن الاختصار ونقول إن مسيرة محمد منير كانت عام ١٩٧٧ مع البوم “علموني عينيكي” واستمرّت حتى اليوم. لكن حدوتة الشاب النوبي أكثر تعقيدًا، وأكثر متعة من هذا الاختصار.

كانت بداية عهد منير بالغناء بعد أول لقاء له مع الشاعر زكي مراد النوبي، الذي استمع إليه وأعجب بصوته كثيرًا، وطلب الشاعر عبد الرحيم منصور أن يستمع إليه. وبعدها تعرف منير على أحمد منيب، وفُتح الباب لتعاونات كثيرة مع أكبر وأمهر الشعراء والملحنين بمصر، وصنع معهم منير ألبومات تظل حتى الآن تحتفظ بمكانتها في الساحة المصرية.

كان تفرد منير في استقلالية أغانيه، وعدم اكتراثه بما يطلبه السوق، حيث مع ظهور منير كان يحاول الجمهور إيجاد البديل لعبد الحليم حافظ الذي اعتادوا على استماعه، واتخذ اتجاه خاص به، لم ينجح هذا الأسلوب مع ألبوم “علموني عينيكي” وقتها، بالرغم كونه من أشهر ألبومات منير نجاحًا في الوقت الحالي، لكن لم ييأس منير، ونزّل بعد عام واحد ألبوم “بنتولد” الذي كتب اسم منير في تاريخ الغناء المصري المعاصر، لكن النقلة الحقيقية كانت مع ألبوم “شبابيك”، فـ بأربعة موسيقين فقط طُورت الموسيقى المصرية المعاصرة بألبوم يسبق عصره ويكاد يكون أكثر ألبوم غنائي متكامل في تاريخ الموسيقى المصرية المعاصرة، مع مطلع الألفينات بدأ أن يتشكل منير مع السوق ويحقق توازن بين شخصيته الأصلية ومتطلبات السوق وهذا ما رأيناه في البومات مثل “في عشق البنات” و “امبارح كان عمري عشرين” و”طعم البيوت”، وأيضًا أعاد غناء الكثير من أغاني فنانين آخرين مثل وردة ونجاة الصغير ومحمد رشدي وشادية، حتى قال البعض أن هذه النسخ أفضل من الأصلية.

كل شئ كان عند محمد منير، أجمل كلمات الحب، أجمل كلمات الصداقة، وأجمل كلمات تواسي عند الفشل، وأجمل أوصاف لتعب الرحلة، حتى الكلام عن العمر كان عند محمد منير، أكتر الكلام أسى كان عند محمد منير، رثاء الطموح والشباب المهدور كان عند محمد منير، مصر والوطن متجليين في كلام محمد منير، الشعب والحدوتة في كلام محمد منير، الأمل كان عند محمد منير، الرقص والجنون في ألحان محمد منير، لم تكن هناك حالة واحدة احتجت لها توصيف، ولا موقف واحد كنت فيه وكنت تحتاج ونيس، إلا وكان محمد منير. الملك هو الملك، وسيظل محمد منير على عرشه مهما تغيرت الأزمنة، فهو صاحب أسطورة لا تعرف فصل النهاية.

X