fbpx
FEATURES

مروان بابلو | عودة ملك موجة التراب

20.7KViews

من الإسكندرية عاصمة الراب بمصر انطلق “الأب الروحي للتراب” كما يُطلق على نفسه، بدأ مروان أحمد مشواره من عدة سنوات و لكن تحت اسم “داما” و  بعد تأسيسه صوتًا قويًا و شعبية واسعة اختفى لفترة و حذف كل أغاني داما و القناة الخاصة و ظن الجميع انها مرحلة اعتزال، ولكن كانت مرحلة موت داما و ولادة مروان بابلو.

“انا مش رابر انا بيكاسو” ..

اعتقد جمهور الراب المصري أن بابلو هي إشارة إلى بابلو إسكوبار تاجر المخدرات و هو تشبيه منطقي نظرًا لتطرق موضوعات الراب احيانًا إلى فكرة المخدرات و العصابات و لكن في الحقيقة هى كناية عن بابلو بيكاسو رائد الحركة التكعيبية التي ترمز إلى التحرر من الشكل و تُعتبر أضخم انتفاضة ثورية فنية عرفها العصر الحديث، و هذا ما فعله مروان بموسيقى التراب بمصر، احتاج فقط اغنيتين تحت اسمه الجديد لحدوث طفرة في التراب المصري و هُم ” الغلاف” و “عايز فين”. 

بعد “عايز فين” خلق جمهور الراب حالة جدل بين محب وكاره بسبب كلماتها التي تشبه كلمات اغاني المهرجان و لكن هذا الأسلوب ما يميز بابلو، يُقدم اغانيه بأسلوب مختلف عن السائد في الراب المصري  فهو يهتم أكثر بالتعبير الحصري عن نفسه قبل أن يكون صوتًا للشباب وهذا قد يكون السبب في قدرته على نقل الحقيقة كما هي، فهو يتحدث من تجربة شخصية وهو مهتم بإرضاء نفسه كفنان قبل إرضاء جمهوره.

تثير موسيقى “التراب” نوعا من الجدل لدى بعض النقاد الذين يعتبرونها استيرادا أميركيا، وتقليدًا لثقافة تختلف عن الثقافة العربية، لكن نجد في أغاني مروان الهوية المصرية سواء من ناحية الكلمات الخارجة من الشارع المصري أو الألحان، و هذا ما رأيناه جميعًا في أغاني مثل “أتاري” و التي لها جزء آخر يتم غنائه في الحفلات فقط و”الجميزة” التي صنعت ضجة ليس لها مثيل بين محبين الراب بشكل عام وليس جمهور بابلو فقط، و يمكن هذه الهوية كانت السبب في إنتشاره بهذه السرعة سواء في مشهد الراب أو سوق الإعلانات حيث تعاون مروان بابلو مع شركة كبيرة لإنتاج حملة دعائية لبطولة أمم إفريقيا السابقة، و هذا يعد نقلة نوعية لمشهد الراب المصري ومساعدته في الوصول إلى قطاع كبير من المجتمع.

إعتاد مروان بابلو إنتاج اغانيه بنفسه حتى في فترة داما بإستثناء أغنية واحد و هي “بواكيز” كانت من إنتاج راشد، و لكن بعد “الجميزة” والتي تُعد أول تعاون بينه و بين المنتج “مولوتوف” أصبح التعاون بينهم دائم و أصدرا معًا أغنيتين هما “كاس” و “جيب فلوس” و لكن الواضح أن هذا التعاون سيستمر لفترة طويلة لوجود تنوع في المحتوى و هذا التنوع هو الذي سينهض بهذه الموسيقى الى الأعلى.

” مروان بابلو يعود من جديد ” 

من الواضح أن ٢٠٢١ ستشهد مفاجأت كثيرة لتعوضنا عن أحداث ٢٠٢٠،  رجوع مروان بابلو للمشهد الموسيقي بعد غياب دام سنة، عودة بالتأكيد ستُحدث تغيير كبير في نمط ساحة الراب المصرية الحالي.

قرر مروان بابلو الإعتزال في بداية ٢٠٢٠ وقام بحذف جميع أغانيه وفيديوهاته المصورة على يوتيوب، هذا الأمر ليس بشيء غريب عنه، فبداية مروان بابلو كانت تحت إسم داما في ٢٠١٥ وأصدر العديد من الأغاني التي حققت نجاح في ذلك الوقت لاختلافها وتميزها، لكن شعر مروان باكتفائه من الصوت الذي كان يقدمه وقتها وأن لديه أفضل من ذلك، فقام بحذف جميع حساباته على مواقع التواصل الإجتماعي وحذف جميع الأغاني التي أصدرها تحت إسم داما واختفى تمامًا لمدة عامين، ليظهر مرة آخرى تحت إسم مروان بابلو وبأغنية “الغلاف” التي تعتبر من أهم أغاني الراب في آخر ١٠ سنوات، ومنذ ديسمبر ٢٠١٧ حتى هذه اللحظة وبرغم الغياب الكامل عن الساحة سبب الإعتزال، يجلس مروان بابلو على عرش الترّاب المصري.

خلال عام كامل عاش الجمهور العربي بين شائعات وأخبار رجوع مروان سواء بالتأكيد أو النفي، لكن هذا المرة أعلنها مروان بنفسه وقام بتحديث صفحته على الفيسبوك ليأكد أنها كانت فترة “ريست وراحة”. موت داما وميلاد بابلو كانت لحظة فارقة في تاريخ الراب المصري.

 ” عودة بابلو من جديد بالتأكيد فوق توقعاتنا جميعًا ” 

في بداية يوم الخميس ٢٧ فبراير اعلن مروان عودة مره اخري بأغنية غابة ليعود الي عرش ساحة التراب المصري الاغنية من انتاج وتوزيع بابلو ليؤكد لنا انها كانت فترة استراحة لتنفيذ خططة الانتاجية للعودة لأنتاج اغانيه مره اخري مثل البداية

الفيديو كليب من انتاج البطرون كاجزء من نوجارا برودكشن و اخراج سليم الصادق و مدير التصوير محمد ابراهيم و المنتج المنفذ طارق نوجارا