FEATURES

بهاء سلطان | رواية من روايات هذا العصر

10.5K

تاريخ مصر الغنائي ملئ بـ أصوات مميزة، لكن مع مطلع الثمانينات ومع إنتشار سوق الكاسيت بدأت معايير الإنتاج تختلف حيث أصبح مستقبل الفنان متروك للشركات، فكم من أسماء سطع نجمها لفترة ثم انطفأ سريعا. لكن فنان واحد هو من استطاع كسر هذه القاعدة وظل يحقق إنتشار واسع رغم غيابه عن الساحة لفترات عدة. بهاء سلطان هو رواية من روايات هذا العصر.

بدأ بهاء سلطان دربه الموسيقي بعد أن التحق بـ كلية التربية الموسيقية، ومن هناك التقى بالفنان مصطفى كامل وأُعجب بصوته جدا ووجد فيه مشروع نجم غنائي سيغير من الغناء العربي ويرتقي به، فعرفه على المنتج نصر محروس وسرعان ما اقتنع بموهبته، ومن هنا بدأ مشواره في الوسط الفني من بوابة فري ميوزك بأول ألبوم بعنوان “ياللي ماشي” وتوالت الأعمال واحدة تلو الأخرى، فمنذ ١٩٩٩ حتى ٢٠١١ كان بهاء سلطان نجم الشباك بنجاحات متتالية، وتعاونات مع أكبر الكتاب والملحنين بمصر.

لكن هل يبقى الحال كما هو عليه؟ فكما قيل “لكل جواد كبوة”. بدأت مراحل الإستثمار الموسيقي أخذ منحنى آخر، فمع إنتشار توزيع الأغاني على الإنترنت وظهور شركات إنتاج آخرى تحاول فرض سيطرتها على السوق العربي، حدثت خلافات بين بهاء سلطان والمنتج نصر محروس عام ٢٠١٤ بسبب بعض المشاكل الشخصية لبهاء سلطان، وكان من المفترض إصدار ألبوم جديد بعنوان “سيجارة” في هذا العام لكن لم يخرج إلى النور بسبب الأزمة، وعلى اثرها تم تجميد نشاط بهاء مع شركة فري ميوزك، فيتوقف قطار إنتاجات فنان عظيم عند هذه المحطة، لتظل الأزمة بين الثنائي هى حديث العصر.

لكن الغريب، بالرغم من عدم وجود أي إنتاج كبير، فقط أغاني لتترات أعمال تليفزيونية، ومع تعاقب الأجيال وإختلاف تصنيفات الموسيقى وتوجهات الجمهور خلال الـ٢٠ عام الماضيين، لم يختفي إسم بهاء سلطان من الساحة، وبقيت جميع أعماله تُسمع حتى الآن بين جيل الـ٨٠ والـ٩٠ والـ٢٠٠٠ ايضًا، وظل وجه بهاء سلطان المبتسم دائمًا وملامحه وصوته العذب شئ لا يُنسى.

X